زعتر وزيت تتجاوز 100 فرع: امتياز لبناني انطلق من السوديكو
تقول زعتر وزيت إنها تجاوزت 100 فرع عالمياً، بعد مسيرة بدأت في بيروت عام 1999 واعتمد توسعها الخارجي على شركاء الامتياز.
تاريخ النشر

تجاوزت شبكة «زعتر وزيت» حاجز 100 فرع حول العالم، وفق ما تقوله العلامة اللبنانية في تقرير نشره موقع «ليب بيزنس» في 16 تشرين الأول 2026. ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على مسيرة بدأت بمحل واحد في السوديكو ببيروت، ثم اتخذت من الامتياز التجاري وسيلة رئيسية للتوسع خارج لبنان، وصولاً إلى أسواق الخليج وكندا والهند.
من محل في بيروت إلى شبكة تتخطى المئة
في أيار 1999، افتتحت «زعتر وزيت» محلها الأول في السوديكو، مقدمة المناقيش واللفائف لزبائن يقصدونها لتناول الفطور في طريقهم إلى العمل. وبعد أكثر من ربع قرن، أصبحت تلك البداية البيروتية نقطة الانطلاق لشبكة دولية تقول الشركة إنها تضم اليوم أكثر من 100 موقع.
وتظهر الأرقام المنشورة مراحل هذا الانتقال. ففي عام 2019، كانت الشبكة تضم نحو 80 فرعاً. وبحلول أواخر 2024، بلغ عدد فروعها في لبنان 26، إلى جانب نحو 70 فرعاً في الأسواق الخارجية، ما وضعها آنذاك على مقربة من عتبة المئة قبل الإعلان الأحدث عن تجاوزها.
وهذه الأرقام تعود إلى تواريخ مختلفة، لذلك لا يصح التعامل مع توزيع الفروع المسجل في 2024 بوصفه التوزيع الحالي للشبكة. أما الرقم الأحدث، فهو إجمالي يتجاوز 100 فرع بحسب العلامة، وليس تعداداً مفصلاً لكل بلد. وينقل التقرير أيضاً عن قوائم خارجية أن حضورها يمتد إلى تسع دول في ثلاث قارات.
بالنسبة إلى مجتمع الفرنشايز اللبناني، تكمن أهمية الخبر في مسار الانتقال نفسه: علامة نشأت حول منتج مألوف في بيروت، ثم بنت حضوراً خارجياً أوسع من شبكتها المحلية، مع استمرار تشغيل فروع في بلد المنشأ.
الامتياز بدأ من الكويت عام 2004
لم تنتظر العلامة عقوداً قبل التوجه إلى الخارج. فبحسب بيانات إدراجها الخاصة بالامتياز، بدأت منح الامتياز التجاري عام 2004، وكانت الكويت نقطة البداية. وبذلك دخلت هذا المسار بعد نحو خمس سنوات من افتتاح محل السوديكو.
ويوضح إدراج الامتياز لعام 2023 أن معظم الفروع خارج لبنان يديرها شركاء امتياز محليون، في حين احتفظت الشركة بالملكية المباشرة لعملياتها في لبنان وكندا. وهذا تمييز مهم عند قراءة حجم الشبكة: الانتشار الدولي لا يعني أن جميع المواقع تعمل وفق صيغة ملكية واحدة، ولا أن كل فرع خارج لبنان ممنوح بالامتياز.
وفق المعلومات نفسها، يتحمل الشركاء تكاليف تأسيس المواقع، وكانت الاستثمارات الأولية المدرجة تبدأ من 800 ألف دولار. ويتيح هذا الترتيب للعلامة دخول مدن جديدة من دون تمويل كل مطعم مباشرة من بيروت، وهو جانب أساسي في تفسير دور الامتياز في توسعها.
لكن مبلغ الاستثمار المذكور يعود إلى إدراج سابق، ولا ينبغي تقديمه بوصفه عرضاً مالياً سارياً اليوم أو كلفة موحدة لجميع الأسواق. كما أن عدد الفروع، بمفرده، لا يمثل بياناً عن ربحية الشركاء؛ فهو يصف حجم الحضور، بينما يتطلب تقييم فرصة الامتياز النظر في شروطها المالية والتشغيلية الخاصة.
الهند محطة جديدة عبر شريك محلي
من المحطات الأحدث في هذا المسار توقيع اتفاق امتياز عام 2024 مع مجموعة الأغذية الهندية Passion Cuisine. وأعقب الاتفاق افتتاح أول مطعم لـ«زعتر وزيت» في مومباي، مضيفاً وجهة جديدة إلى انتشار العلامة خارج أسواقها الأولى.
وتوضح هذه الخطوة كيف ارتبط دخول الهند باتفاق مع شريك محلي، بدلاً من افتراض أن التوسع تحقق كله عبر استثمارات مملوكة مباشرة للشركة. وهي أيضاً محطة محددة يمكن ربطها باسم شريك ومدينة افتتاح، بخلاف الحديث العام عن خطط مستقبلية أو أسواق قيد الدراسة.
وكان مدير التسويق في العلامة قد أشار، أواخر 2024، إلى بلوغ المراحل النهائية لتوقيع اتفاق مع صاحب امتياز في بلد جديد، مع وجود أسواق أخرى ضمن خطط التوسع. ويبقى ذلك تصريحاً عن خطط في حينه، لا إعلاناً مستقلاً عن افتتاح إضافي. أما محطة مومباي، فترد بوصفها افتتاحاً أعقب اتفاق الامتياز مع المجموعة الهندية.
لبنان بقي قاعدة تشغيل مباشرة
تعود ملكية السلسلة إلى Knead Holding. وعلى الرغم من اتساع الحضور الخارجي، ارتفع عدد فروعها اللبنانية من 24 فرعاً عام 2019 إلى 26 في أواخر 2024، أي إن الشبكة المحلية أضافت مواقع خلال سنوات الانهيار المالي وما تلاها.
هذا التغير المحلي أكثر تواضعاً من حجم الانتشار الدولي، لكنه يبين أن قصة تجاوز المئة لم تقترن بالتخلي عن السوق اللبنانية. وبحسب صيغة الملكية الواردة في إدراج 2023، بقي لبنان، إلى جانب كندا، ضمن العمليات المملوكة مباشرة، فيما حمل شركاء الامتياز الجزء الأكبر من التوسع في الأسواق الخارجية.
والخلاصة العملية لأعضاء مجتمع الفرنشايز اللبناني: قراءة تجربة «زعتر وزيت» تبدأ بالتمييز بين إجمالي الفروع، ونمط ملكيتها، وتاريخ أرقام الاستثمار المنشورة. ولمن يدرس فرصة امتياز، ينبغي طلب شروط محدثة خاصة بالسوق المقصودة، لا الاكتفاء بحجم الشبكة أو بكلفة تأسيس وردت في إدراج سابق.
المصادر
- From One Beirut Shop to 100 Branches
- Industry Minister holds talks in Paris
- فرنسا والشغب … من مرصد بيروت!
- الداخلية الفرنسية: اعتقال 2397 شخصًا وإصابة 997 عنصر أمن جرّاء أعمال العنف
- وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان يزوران لبنان لبحث ترتيبات ما ...
- Franchise News Desk | Indian & Global Franchise Updates
- فرنسا تجدد ضرورة احترام وقف إطلاق النار في لبنان وحماية المدنيين والبنى التحتية
- وزيران فرنسيّان في لبنان للتشاور في ما بعد "اليونيفيل"! | صيدا اون لاين



