قصعة: 870 شركة فرنشايز في لبنان والتوجه نحو أفريقيا
يحيى قصعة يكشف تراجع عدد شركات الفرنشايز إلى 870، ويضع أفريقيا وسوريا ضمن أولويات التحرك لعام 2027 مع استمرار ضغوط المبيعات.
تاريخ النشر

يتجه مجتمع الفرنشايز اللبناني إلى البحث عن فرص في أفريقيا، فيما يواجه ضغوطاً على المبيعات وتراجعاً في عدد الشركات. وفي حديث نشره موقع «الاقتصاد اللبناني» في 26 تشرين الأول 2026، قال يحيى قصعة، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز، إن عدد شركات الفرنشايز بلغ 870 شركة، مقابل 1100 شركة أظهرها إحصاء سابق أُنجز بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى تركيز على أفريقيا وسوريا خلال عام 2027.
عدد الشركات يتراجع والأولوية لإحصاء الفروع
تضع الأرقام التي أعلنها قصعة حجم مجتمع الفرنشايز في لبنان أمام مراجعة جديدة. فالانتقال من 1100 إلى 870 شركة يعني فارقاً قدره 230 شركة بين الرقمين المذكورين. لكن هذا الفارق يخص عدد الشركات، ولا يمثل حصيلة معلنة لإغلاق الفروع أو نقاط البيع، وهو تمييز أساسي لفهم ما يجري على الأرض.
وأوضح قصعة أن الجمعية عملت خلال العام على مراجعة داخلية وإعادة دراسة تقييمية شاملة لمجتمع الفرنشايز، على أن تنشر نتائجها لاحقاً. وأكد وجود انخفاض في عدد الشركات، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعني بالضرورة تطوراً غير صحي، مشدداً على أن الأهم بالنسبة إليه هو عدد نقاط البيع الموجودة فعلياً.
وفي هذا السياق، أعلن التوجه إلى إجراء إحصاء للفروع مستقبلاً. وبذلك، يبقى رقم الشركات مؤشراً إلى تغير حجم المجتمع المؤسسي، فيما ينتظر تقييم الانتشار التجاري الفعلي تعداداً مستقلاً لنقاط البيع. ولا يصح التعامل مع الرقمين باعتبارهما قياساً مباشراً لحجم شبكة الفروع أو عدد العاملين فيها.
ضغوط المبيعات تربط الداخل بأسواق الخليج
وصف قصعة السنة بأنها صعبة على الأنشطة الاقتصادية محلياً، مستثنياً التغذية من هذا التوصيف، وأورد تراجعاً في حركة المبيعات تراوح بين 16% و40%. وربط هذا التراجع بضغوط تطال التوظيف والتشغيل وعدد الفروع، في ظل أزمة قال إنها تراكمت مع التطورات في الخليج.
وتناول أربع أسواق خليجية بوصفها وجهات رئيسية لمجتمع الفرنشايز اللبناني: السعودية والإمارات وقطر والكويت. وبحسب تقييمه، فإن الصعوبات والتباطؤ في هذه الأسواق يزيدان الضغط على الشركات اللبنانية التي تتعامل في الوقت نفسه مع تحديات السوق المحلية. وقدّم هذا الترابط باعتباره أحد أسباب الحذر الشديد في النظر إلى عام 2027.
ولا تقتصر العلاقة، وفق حديثه، على نشاط العلامات التجارية خارج لبنان. إذ أشار أيضاً إلى أهمية تحويلات اللبنانيين العاملين في الخليج للاستهلاك والاستثمار محلياً، محذراً من أثر أي اهتزاز في هذا التمويل. كما تحدث عن التضخم والضرائب والرسوم الجمركية والبيئية بوصفها أعباء إضافية على الشركات اللبنانية، من دون أن يعلن في حديثه إجراءً تنظيمياً جديداً خاصاً بالفرنشايز.
أفريقيا وسوريا ضمن أولويات 2027
في مواجهة هذه الضغوط، قال قصعة إن التوجه نحو أفريقيا يأتي في محاولة للتعويض عبر أسواق جديدة. ويعكس هذا التوجه بحثاً عن فرص خارج الوجهات الخليجية الرئيسية، لكنه لا يشكل إعلاناً عن افتتاحات محددة أو اتفاقات امتياز جديدة؛ فالحديث تناول وجهة التحرك وأولوياته، لا برنامج توسع مفصلاً لعلامات بعينها.
وأدرج قصعة سوريا ضمن العوامل الإيجابية المحتملة، مع إشارته إلى بطء الحركة فيها ووجود بعض الشركات اللبنانية في السوق السورية. وأعرب عن أمله في أن تصبح سوريا إحدى الوجهات التي يمكن العمل فيها، وتحسين الموقع الاستراتيجي للشركات بين سوريا وأفريقيا، موضحاً أن هذا المسار سيكون موضع تركيز في عام 2027.
وترافق هذا التطلع مع لهجة حذرة حيال الأشهر المقبلة. فقد تحدث عن فترة ترقب تمتد ستة أشهر، يُتوقع خلالها حصول تغيرات داخلية وخارجية، معرباً عن خشيته من تفاقم الأزمة. لذلك، فإن التوجه إلى أسواق جديدة يرد في سياق محاولة الحفاظ على النشاط واستعادة النمو، وليس بوصفه مؤشراً إلى انتهاء الصعوبات القائمة.
الاستمرارية أولاً قبل قرارات التوسع
عرض قصعة أيضاً بعض الاستجابات التي لجأت إليها الشركات خلال الأزمة. وقال إن بعض العلامات التجارية العالمية نُقلت من لبنان إلى دول مجاورة، منها قبرص والإمارات والسعودية، فيما استعانت شركات أخرى بتحويل الأموال من الخارج، مع حصول حركة في الاتجاه المعاكس أيضاً.
ووصف هذه التحركات بأنها وسائل مؤقتة للحفاظ على الاستمرارية وتغطية المصاريف التشغيلية لفترة محددة، ريثما تتحسن الظروف. وهي، وفق عرضه، ترتبط بإدارة الأزمة أكثر مما ترتبط بنمو طبيعي ومستقر، وهو النمو الذي شدد على الحاجة إليه.
وفي ختام حديثه، دعا إلى رؤية اقتصادية مختلفة للبنان تحدد دور الشركات ودور الدولة، وأبدى الاستعداد للمساهمة فيها. وتجمع الصورة التي قدمها بين مراجعة الأرقام محلياً، ومحاولات دعم التشغيل، والبحث عن فرص جغرافية جديدة، مع بقاء القرارات المقبلة مرتبطة بتطور الظروف.
الخلاصة العملية: لأصحاب العلامات والمستثمرين، تستدعي المرحلة الفصل بين عدد الشركات وعدد الفروع، وتقييم السيولة وكلفة التشغيل قبل التوسع. أما أفريقيا وسوريا فتمثلان وجهتي متابعة ضمن أولويات 2027، لا افتتاحات أو امتيازات مؤكدة.
المصادر
- قصعة: قطاع الفرانشايز متحرّك.. ونتجه اليوم إلى افريقيا بعد ...
- وزير التموين يتيح نظام الفرنشايز للعلامات التجارية داخل منافذ «كاري أون»
- جريدة البورصة | «التموين» تتيح 40 ألف منفذ أمام القطاع ...
- Joe Issa El-Khoury attire les investissements tech au Liban
- خسائر بمئات الملايين.. فاتورة باهظة للمظاهرات الفرنسية
- فايننشال تايمز عن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة: نجري مشاورات مع فرنسا و"إسرائيل" ولبنان حول أي شكل مرتقب لحفظ السلام في لبنان - جريدة الأنباء الإلكترونية
- تسجيل الدخول
- News



