312 اجتماعاً تدعم فرص توسع علامات الإمارات خارجياً
ست علامات إماراتية تبحث فرص الامتياز والتوزيع والتوريد في إسطنبول، مع تركيز على فهم الأسواق واختيار الشركاء قبل التوسع.
تاريخ النشر

عقدت ست علامات تجارية إماراتية 312 اجتماع أعمال مع مستثمرين وشركاء محتملين خلال مشاركتها في معرض «هل تصبح شريكاً امتيازياً؟» في إسطنبول، وفق نتائج أعلنتها رابطة الإمارات للفرانشايز في 26 أكتوبر 2026. وتكشف اللقاءات عن مسارات للتوسع الخارجي تجمع بين الامتياز التجاري والتوزيع والتوريد، بدلاً من حصر فرص النمو في نموذج واحد لدخول الأسواق.
اجتماعات لاستكشاف الفرص وليست عقوداً معلنة
اختتمت رابطة الإمارات للفرانشايز، التابعة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، مشاركتها في الدورة الرابعة والعشرين من المعرض، ضمن جهود توسيع حضور العلامات الوطنية دولياً واستكشاف فرص الاستثمار والشراكات التجارية. وتركزت اجتماعات العلامات المشاركة على التواصل مع مستثمرين وشركاء محتملين، وبحث صور مختلفة من التعاون في الأسواق الخارجية.
وعقدت الرابطة عبر جناحها ما لا يقل عن 90 اجتماعاً مع مسؤولين وخبراء ومشغلي امتياز ومستثمرين. وتمثل هذه اللقاءات مساراً للتواصل المؤسسي إلى جانب اجتماعات العلامات، بهدف متابعة الفرص والعمل على تحويلها إلى شراكات تجارية مستدامة.
والتمييز الأساسي في قراءة النتائج هو أن الأرقام المعلنة تخص اجتماعات أعمال واستكشاف فرص، لا عقود امتياز موقعة أو افتتاحات مؤكدة. ولذلك، فإن أهميتها لمجتمع الامتياز في الإمارات ترتبط باتساع دائرة الاتصالات واختبار اهتمام الشركاء المحتملين، بينما يبقى تحويل هذه الاتصالات إلى توسع فعلي مرحلة لاحقة تحتاج إلى متابعة وتقييم.
ست علامات ومسارات تتجاوز الامتياز التقليدي
ضم الجناح الإماراتي علامات «مزرعة التمور»، و«ذا كيو لاب كافيه»، و«لو كالوريز»، و«سنو»، و«آيس جوس ستيشن»، و«بليند». وتمثل هذه الأسماء أنشطة الأغذية والمشروبات والصحة وتصنيع الأغذية، بما يعكس تنوع الأعمال التي عرضت فرصها أمام المستثمرين والشركاء في المعرض.
وجاءت مشاركة «آيس جوس ستيشن» و«بليند» بدعم من صندوق خليفة، في إطار تمكين رواد الأعمال والعلامات الإماراتية من استكشاف فرص النمو خارج الدولة. وأتاح البرنامج للعلامات تقديم عروض تعريفية بأعمالها وبفرص الامتياز التي توفرها، إلى جانب اللقاءات المباشرة مع الأطراف المهتمة.
وقال عارف المزكي، عضو مجلس إدارة الرابطة ورئيس الوفد المشارك، إن نتائج المشاركة تعكس تنوع الفرص المتاحة أمام العلامات الإماراتية في الأسواق الدولية. وأوضح أن مسارات النمو التي جرى استكشافها تتجاوز نماذج الامتياز التقليدية، لتشمل التوزيع وشراكات التوريد والتعاون التجاري مع الشركاء الدوليين.
ويضع هذا التنوع طبيعة كل علامة في صلب قرار التوسع. فالبرنامج لم يقتصر على عرض فرص تشغيل منافذ تحت اسم تجاري، بل شمل أيضاً التواصل مع الموردين والشركاء المحتملين واستكشاف قنوات للتوزيع. وهذه مسارات مختلفة ينبغي عدم التعامل معها باعتبارها اتفاقات امتياز متطابقة أو نتائج تجارية محسومة.
فهم السوق قبل اختيار نموذج الدخول
تضمن برنامج المشاركة جلسة بعنوان «منظومة الفرانشايز والاستثمار في دولة الإمارات»، استعرضت البيئة الاستثمارية والحوافز المتاحة ونماذج دخول السوقين الإماراتية والتركية. وجمعت الأنشطة بين التعريف بفرص العلامات وشرح سياق الاستثمار، بدلاً من الاكتفاء بعرض المنتجات أو المفاهيم التجارية.
كما شمل البرنامج لقاءات ثنائية مع المستثمرين وأصحاب العلامات والموردين والشركاء المحتملين، وزيارات ميدانية لأسواق تركية. واستهدفت الزيارات التعرف إلى تفضيلات المستهلكين وقنوات البيع، واستكشاف فرص التوزيع والشراكات التجارية، لمساعدة العلامات على تطوير خطط توسع تتناسب مع متطلبات الأسواق المستهدفة.
وأكد المزكي أن أهمية المعارض الدولية تكمن في إتاحة فهم الأسواق بصورة مباشرة، واختبار مدى توافق العلامات الوطنية مع متطلبات المستثمرين والمستهلكين. وربط تحديد الفرص المناسبة بطبيعة أعمال كل علامة ومدى جاهزيتها للتوسع، وهو ما يجعل التعرف إلى السوق جزءاً أساسياً من تقييم الفرصة، وليس خطوة منفصلة عن قرار النمو.
المتابعة تحدد قيمة المشاركة لمجتمع الامتياز
جمع المعرض أكثر من 200 علامة تجارية، واستهدف أكثر من 30 ألف زائر ومستثمر من الأسواق المحلية والدولية. والرقم الأخير يعبر عن الجمهور المستهدف للفعالية، وليس حصيلة حضور مؤكدة. وفي هذا الإطار، أتاحت المشاركة الإماراتية التواصل مع أطراف متنوعة، من المستثمرين إلى الموردين والجهات المعنية بتطوير الأعمال.
وتواصل الرابطة الاستفادة من المنصات الدولية المتخصصة لتعزيز جاهزية العلامات الوطنية للتوسع الخارجي، وتوسيع قنوات اتصالها بالمستثمرين والشركاء. وتبرز نتائج إسطنبول الامتياز التجاري باعتباره أحد مسارات نمو الشركات الإماراتية وبناء شراكات عابرة للأسواق، إلى جانب قنوات التعاون الأخرى التي تناولتها اللقاءات.
وبالنسبة إلى مجتمع الامتياز في الإمارات، تتمثل القيمة العملية لهذه المشاركة في الجمع بين عرض الفرص، وفهم السوق، والتواصل المباشر مع الشركاء المحتملين. أما الخلاصة لأصحاب العلامات فهي: صنّفوا فرص المتابعة بحسب نموذج التعاون، وقيّموا جاهزية العلامة وملاءمة الشريك والسوق قبل الانتقال من الاجتماع الأول إلى التزام بالتوسع.



