شراء فرنشايز في مصر: من يتحمل الضرائب على رسوم المانح؟
قد تختلف تكلفة رسوم الفرنشايز عن الرقم المكتوب بالعقد. تعرّف على مراجعة الضرائب والاستقطاع وبنود صافي مستحقات المانح قبل الشراء.
تاريخ النشر

عندما تقارن بين علامتين داخل مجتمع الفرنشايز في مصر، قد تبدو رسوم إحداهما أقل، بينما تجعلها الصياغة الضريبية أكثر تكلفة فعليًا. فالسؤال ليس فقط: كم يتقاضى المانح؟ بل أيضًا: هل المبلغ يشمل الضرائب، ومن يتحملها، وما المستندات اللازمة للسداد؟ قبل التوقيع، حوّل كل رسم إلى تكلفة واضحة على مشروعك، خصوصًا إذا كان المانح خارج مصر.
١. افصل بين قيمة الرسم وتكلفته الفعلية
ابدأ بجدول يضم كل مبلغ ستدفعه: رسم منح الامتياز، والرسوم الدورية، ومقابل التسويق، والبرمجيات، والتدريب، وأي خدمات أخرى. لا تجمعها تحت عنوان «رسوم العلامة»، لأن المعالجة الضريبية قد تختلف بحسب طبيعة المقابل، وهوية المستفيد، ومكان تقديم الخدمة واستخدامها.
أمام كل بند، سجّل اسم الجهة التي ستصدر الفاتورة، وبلد إقامتها، والعملة، وموعد الاستحقاق، وما إذا كان السعر شاملًا الضرائب أو غير شامل لها. ثم اطلب من مستشارك الضريبي تحديد المعالجة الملائمة، بدل الاعتماد على الوصف الذي اختاره المانح وحده.
هناك فرق بين المبلغ الذي يحصل عليه المانح، والتكلفة التي تتحملها، والمبالغ التي قد يلزم توريدها للجهة الضريبية. كذلك، لا تفترض أن كل ضريبة تدفعها يمكن خصمها أو استردادها؛ فهذا يتوقف على شروط القانون وطبيعة نشاطك ومستنداته.
اطلب إجابة مكتوبة عن سؤال محدد: ما إجمالي التدفق النقدي اللازم لسداد كل فاتورة بصورة صحيحة؟ هذه الإجابة أصلح للمقارنة بين العلامات من قيمة الرسم المعلنة وحدها.
٢. افهم الإطار المصري قبل تطبيق نموذج أجنبي
لا يوجد في مصر قانون مستقل شامل للفرنشايز، ولا نظام عام خاص به يفرض وثيقة إفصاح موحدة أو تسجيل عقد الامتياز لدى جهة تنظيمية متخصصة. لكن ذلك لا يعفي العلاقة من القوانين العامة أو الالتزامات الضريبية.
تخضع الالتزامات التعاقدية للقانون المدني رقم ١٣١ لسنة ١٩٤٨ وقانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ بحسب طبيعة العلاقة. ومن القوانين المرتبطة بموضوع الرسوم قانون الضريبة على الدخل رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥، وقانون الضريبة على القيمة المضافة رقم ٦٧ لسنة ٢٠١٦، وقانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠، بتعديلاتها وما يرتبط بها من قواعد تنفيذية.
لا توجد معاملة ضريبية واحدة تصلح لجميع مدفوعات الفرنشايز. فقد يستلزم الدفع لمانح أجنبي بحث قواعد الضريبة المستقطعة من المنبع، بينما تستدعي بعض الخدمات الواردة من الخارج مراجعة التزامات القيمة المضافة وآلية التكليف العكسي متى انطبقت شروطها.
وقد تؤثر اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين مصر ودولة المستفيد في المعالجة، لكن الاستفادة منها ليست افتراضًا تلقائيًا. يجب التحقق من الاتفاقية السارية، وتصنيف الدخل، وصفة المستفيد، والمستندات المطلوبة. لذلك، لا تنقل نسبة ضريبية من عقد علامة أخرى، ولا تقبل تأكيدًا شفهيًا بأن «التحويل للخارج معفى».
٣. راجع عبارة «صافي مستحقات المانح» بعناية
أكثر الصياغات احتياجًا للفحص هي التي تشترط وصول الرسوم إلى المانح كاملة، من دون أي خصم أو استقطاع. فقد تُلزمك هذه العبارة بزيادة المبلغ المدفوع حتى يحصل المانح على صافي القيمة المتفق عليها بعد الضريبة، فتتحول الرسوم الظاهرة إلى تكلفة أكبر.
في المقابل، إذا كان المبلغ المتفق عليه إجماليًا ويُسمح بإجراء الاستقطاع القانوني منه، تختلف النتيجة الاقتصادية. لا تفترض أي المعنيين من كلمة «رسوم» وحدها؛ يجب أن يوضح العقد طريقة التعامل مع الاستقطاع صراحةً.
اطلب من المحامي والمستشار الضريبي مراجعة الأسئلة التالية معًا:
- هل يجيز العقد الاستقطاع الذي يفرضه القانون وتقديم شهادة توريده للمانح؟
- هل توجد زيادة تعويضية لضمان صافي المبلغ، وما حدودها؟
- هل يتحمل المشروع تكلفة عدم تقديم المانح مستندات إقامته الضريبية؟
- من يستفيد من رد ضريبة أو تسوية لاحقة تخص دفعة سبق تحملها؟
- كيف تُوزع الأعباء إذا تغيرت القواعد الضريبية أثناء مدة العقد؟
ويُفضّل التفاوض على التزام المانح بتقديم المستندات اللازمة في موعد محدد، مع توزيع واضح لتبعات التأخير أو نقص البيانات. توزيع التكلفة بينكما لا يغير صاحب الالتزام القانوني أمام مصلحة الضرائب؛ فهو ينظم الرجوع المالي بين طرفي العقد فقط.
٤. اختبر فاتورة قبل الالتزام بالعقد
اطلب فاتورة تجريبية توضح وصف الخدمة، والجهة المستفيدة، وقيمة الرسم، وأي ضرائب مضافة. ثم اجعل محاسبك يبني عليها كشف تسوية يبين المبلغ المحول للمانح، والمبلغ المورد للضرائب إن استحق، والمستندات التي تثبت المعاملة.
إذا كان المانح أجنبيًا، راجع مع البنك المستندات المطلوبة للتحويل، وتأكد من اتساق اسم المستفيد ووصف المقابل مع العقد والفاتورة. إتمام التحويل البنكي لا يعني وحده اكتمال الامتثال الضريبي، كما أن إصدار فاتورة لا يحسم صحة تصنيف المقابل.
أدخل النتيجة في موازنة التشغيل، وافصل الضرائب التي تمثل تكلفة نهائية عن المبالغ التي قد تُخصم أو تُسوّى لاحقًا وفق القانون. كلاهما قد يحتاج إلى سيولة عند السداد، حتى لو اختلف أثرهما المحاسبي.
الخلاصة العملية: لا توقّع اعتمادًا على نسبة الرسوم وحدها. احصل على جدول تكلفة ضريبية، وفاتورة تجريبية، وبند واضح للاستقطاع وصافي المستحقات؛ ثم راجعها مع محامٍ ومستشار ضريبي في مصر قبل الالتزام بالدفع.



